الشيخ المحمودي
105
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وروى أيضا ، في حديث طويل ذكره في مفتتح الباب الأوّل ، من الجزء الثاني ، من المعاني 196 ، أنّه قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أقل النّاس مروءة من كان كاذبا . . . » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا دين إلّا بمروءة » . وقال صلّى اللّه عليه وآله : « تجاوزوا لذوي المروءات عن عثراتهم ، فو الّذي نفسي بيده إنّ أحدهم ليعثر وإنّ يده لبيد اللّه » . ذكرهما في العقد الفريد : ط 2 ، ج 1 ، ص 292 ، والأخير أيضا مروي من طرقنا . وروى الصّدوق رحمه اللّه معنعنا ، في الحديث الأوّل ، من الباب 105 ، من الجزء الثاني ، من المعاني ، ص 257 : أنّه خرج أمير المؤمنين عليه السّلام على أصحابه وهم يتذاكرون المروءة ، فقال : « أين أنتم من كتاب اللّه ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين في أي موضع ؟ فقال : في قوله عزّ وجلّ : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ « 1 » فالعدل : الإنصاف ، والإحسان : التفضل » . وروى الصّدوق رحمه اللّه أيضا ، في الحديث الثاني ، من الباب مرفوعا : « أنّ معاوية سأل الإمام المجتبى عليه السّلام عن المروءة . فقال عليه السّلام : شحّ الرجل على دينه ، وإصلاحه ماله ، وقيامه بالحقوق . فقال معاوية : أحسنت يا أبا محمد ، أحسنت يا أبا محمد . قال : فكان معاوية يقول بعد ذلك : وددت أنّ يزيد قالها وإن كان أعور » . وروي أيضا في الحديث الثالث ، من الباب معنعنا ، عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « كان الحسن بن عليّ عليهما السّلام في نفر من أصحابه عند معاوية ، فقال له : يا أبا محمد أخبرني عن المروءة . فقال : حفظ الرجل دينه ، وقيامه في إصلاح ضيعته ، وحسن منازعته ، وإفشاء السّلام ، ولين الكلام ، والكفّ والتحبب إلى النّاس » . وروي أيضا معنعنا ، في الحديث الرابع ، من الباب : « أنّ أمير المؤمنين
--> ( 1 ) الآية 90 ، من سورة النحل : 16 .